حسن عيسى الحكيم
212
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
يبدأ من المنطقة الواقعة قرب الموصل ويسلك طريق منخفض الثرثار الحالي ، ويمتد من الثرثار إلى الفرات فمنخفض الحبانية ، ومن ثم يتصل بمنخفضات المجرة وأبي دبس سالكا طريق طار السيد حتى يتصل بمنخفض النجف « 1 » . واعتقد الأستاذ ( فوتي Voute ) بأن نهر الفرات كان متصلا ببحيرة الحبانية وهور أبي دبس وبوادي جاف غربي كربلاء وكذلك بهور النجف « 2 » . وذكر الأستاذ جاسم محمد الخلف : أن وادي الثرثار كان متصلا بالمنخفض الممتد غرب الفرات من الرمادي حتى مدينة النجف « 3 » . وذهب بعض الباحثين إلى امتداد هذا الوادي إلى مسافة أوسع من البادية وإلى مناطق الفرات الأخرى ، وإلى ذلك يذهب الأستاذ ( هستد ) بالقول : أن بحر النجف هو بقايا لامتداد قديم لمنطقة البطن ، كما أن المستنقعات الممتدّة من الكوفة إلى الشنافية هي بقايا لبحر الشنافية الذي هو جزء من البطن أيضا « 4 » . وقد اقترب الشيخ جعفر محبوبة من هذا الرأي بقوله : إن هور النجف الذي امتدّ في جنوب البلدة من الشرق إلى الغرب ، والقناة ساكبة على متنه مطلّة عليه ، ويدخل إلى هذا البحر بالقرب من الشنافية ، طوله ينوف على عشرة فراسخ وعرضه يتفاوت بين الأربعة والستة أذرع ، وعمقه من ثلاثة أذرع إلى عشرة أذرع « 5 » . إن هذه النصوص تؤكد أن المنطقة الممتدّة من النجف إلى الشنافية من جانب ومن النجف إلى الحبانية والثرثار من جانب آخر تشكّل منخفضا واسعا يعود تاريخه إلى عصور قديمة ، وتستمد هذه المنطقة مياهها من المياه الجوفية . وقد أشار الدكتور يحيى حسين عباس إلى وجود طبقتين رئيسيتين حاملتين للمياه الجوفية هما « 6 » :
--> ( 1 ) أحمد سوسة : فيضانات بغداد في التاريخ ق 1 / 139 . ( 2 ) الخلف : محاضرات في جغرافية العراق ص 28 . ( 3 ) ن . م . : ص 53 . ( 4 ) هستد : الأسس الطبيعية ص 63 . ( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 196 . ( 6 ) يحيى عباس : الينابيع المائية بين كبيسة والسماوة ص 35 نقلا عن :